لكل عضو وجزء من أجسامنا هدف محددّ وواضح؛ ففي حين أن الرموش والحواجب تحمي العينين من الغبار مثلاً، هل تساءلتِ يوماً عن الهدف الفعلي من ميزة أخرى بارزة أيضاً في الوجه؟ إنّها الشكل الأخدودي الذي يقع ما بين الأنف والشقفتين، والذي على الأرجح لا تعلمين أنّه يمتلك تسمية متعارف عليها عالمياً ألا وهي الـ Philtrum.

فما هو الهدف الفعلي من وجوده؟
قد يبدو السبب غير واضح تماماً، ولكن بعض المختصين يشيرون إلى أن هذا الشكل يتيح لنا فعلياً بتحريك شفاهنا بشكل معيّن للفظ بعض الحروف التي كانت لتكون مستحيلة اللفظ من دون وجود هذا الأخدود.
وفي العصور الإغريقية القديمة، كان الظن يسود بأن الـPhiltrum يرتبط بالحبّ، إذ إن هذه الكلمة تندرج من Philtron والتي تعني في اللغة الإغريقية "سحر الحب" أو "القبلة"، فقد إعتقدوا أنّها من أكثر المواضع الحساسة تجاه الإثارة في الوجه.
أمّا في بعض الحضارات القديمة الأخرى، فكان يُفسّر هذا الشكل بأنّه ناجم عن وضع أحد الملائكة لإصبعه على شفتي الطفل قبل ولادته، لإسكاته وجعله ينسى كل ما يعرفه عن الجنّة !

0 comments